الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام
( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر الناس لا ألقين رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم الله " بل في خبره الآخر ( 1 ) قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ ؟ فقال : عجل الميت إلى قبره إلا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة " وفي خبر السكوني ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما : الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء ، والذي يقول قفوا ، والذي يقول استغفروا له غفر الله لكم " إلى غير ذلك من الأخبار المفيدة زيادة الحث على التعجيل وكراهة التعطيل ونحو ذلك ، ولعله لأن المصلحة التي في التعجيل لا تقاومها مصلحة أخرى ، والأقوى في النظر ملاحظة الميزان للفقيه بالنسبة إلى ذلك التعارض فيها بعد فرض عدم دخولها تحت مسمى التعجيل تعارض العموم من وجه ، فتأمل جيدا . ( ويكره أن يطرح على بطنه حديد ) في المشهور كما في المختلف والروضة ، بل في الخلاف الاجماع على كراهة وضع الحديد على بطن الميت مثل السيف ، وكفى بذلك حجة لمثلها ، مضافا إلى ما في التهذيب أنه سمعناه من الشيوخ مذاكرة ، وإلى مخالفته للمنقول في الخلاف عن الشافعي من الاستحباب ، بل في المقنعة نسبة طرح الحديد عليه إلى العامة ، فما عساه يشعر به نسبة المصنف له إلى القيل في المعتبر من التوقف فيه ، بل هو صرح بذلك معللا له بعدم ثبوت نقل به عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ليس في محله بعد ما عرفت من الاجماع المعتضد بالشهرة المحصلة والمنقول ، بل لعلها إجماع ، إذ لم يعرف فيه خلاف سوى ما يحكى عن ابن الجنيد من أنه قال : يضع على بطنه شيئا يمنع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الاحتضار - حديث 4 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الاحتضار - حديث 4 - 2